• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

>>خاص|| فاتورة بقــاء «عباس» على «العرش».. «الحلقة الثانية»

>>خاص||  فاتورة بقــاء «عباس» على «العرش».. «الحلقة الثانية»

 فتح ميديا – كتب: سيد بشير


أحجار متراصة واحدة فوق الأخرى؛ بجوار الأخيرة، تصنع سجنًا متكاملًا، وضع حجر الأساس له هادم كل أسس الدولة؛  والذي لن يخرج منه أحد من أهالي قطاع غزة، أو حتى الضفة، إلا وسُلبت منه حريته وكرامته قبل «قوت»يومه، هكذا هو مخطط رئيس السلطة الفلسطينية – بالتصفيق- محمود عباس، الذي وصل به الحال إلى وضع يده في يد القاتل، ومهادنة القوي، وسجن الضعيف.


سرقة في وضح النهار لكل ما يسد رمق العيش لشعب طحنته جنسيته الفلسطينية، وأرته ما لم يراه أحد في أرجاء البسيطة، مخطط جهنمي، رسمته أيادي إسرائيلية، بعقول أمريكية، ونفذته جثث شداد القلب، معدومي الرحمة، وللأسف يحملون الهويات الفلسطينية، مخطط يستهدف كل ماهو فلسطيني سواء أكان ينتمي للحركة الأم «فتح»، أو لحركة «حماس».


 تفتيت البيت يبدأ من هنا


لم يكن مخطط عباس وجنوده، في التقرب من سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالصعب، فوسط معاناة شعب من ويلات الاحتلال، ومع تفرد شخص وجوقته بالحكم، ومعاملة الوطن كعزبة تدار وفق سياسة المحاسيب والأقارب والمنتفعين، لم يعد في اليد حيلة للتصدي لكل الأزمات المفتعلة التي صنعها الاحتلال بمعاونة الاحتلال الإسرائيلي، الذي ارتمى في أحضانه، واشيًا بكل عزيز وغالي من أبناء الحركة بحجة «التنسيق الأمني» الذي يرتقي إلى تهم الخيانة العظمى التي تستوجب الردع والعقاب.


فالاحتلال سمح لعباس من استخدامه كعصا، ليهش بها على شعبه ويزيد من الترويع ترويعًا، ومن الخوف ابتلاءًا.


ولم يكد ينسى أحد من أبناء الشعب الفلسطيني المقاوم، ما تفاخر به اللواء ماجد علي فرج، رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية بالضفة الغربية، من تمكن جهازه من إجهاض شراراة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، التي كادت أن تشتعل وتغير مجرى الأحداث في أكتوبر قبل الماضي.


فماجد فرج أحد جوقة عباس المميزين الذين تمكنوا من إرساء قواعد عرشه في جهازه الخطير الذي يتعاطى مع معلومات الدولة بالتعاون الواضح للعيان مع سلطات الاحتلال، والذي لم ينكره فرج أو غيره، وكأن الأرض هي إسرائيلية، ونحن – الفلسطينيين- من يسعى لاغتصابها.


 غزة من «القلب» إلى «الكرب»


لم يهنأ بال عباس منذ ان انقلبت «حماس» على سلطته في العام 2007، حتى أنه لم يحرك ساكنًا بعدما حاصرها الاحتلال الإسرائيلي، حصارًا شديدًا استمر حتى الآن بما يزيد عن العشر سنوات، كما لا ينفك البعض أن يؤكد ابتسامة منفلتة على وجه عباس المتدلي من الشيب، أثناء متابعته لأحداث الحروب على قطاع غزة.


فالتشفي وحده هو سيد الموقف بين عباس، وغزة، التي نسي كونها جزءًا أصيلًا من الأراضي الفلسطينية.


واستخدمت السلطة الفلسطينية متمثلة في رئيسها العجوز محمود عباس، كل ما أوتيت من القوة والدعم الإسرائيلي لإجبار حماس على الركوع لها، خلاف سياسي متشعب الأركان والخطوط، لكنه يهمل الهم الوطني، والمواطن الفلسطيني الذي يعيش ويلات ما بعدها ويلات بداخل أراضي القطاع.


هدد عباس باتخاذ خطوات صعبة وغير مسبوقة لإنهاء الانقسام، وهو ما دفع حكومة الوفاق الخصم من رواتب موظفي السلطة في غزة عن شهر مارس، والذي قالت أنه مؤقت؛ الأمر الذي أحدث حالة من الغضب بين المواطنين الغزيين.


وانتهت هذه الإجراءات القاتلة بكشف صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، عن إبلاغ السلطة الفلسطينية حكومة نتنياهو، بالتوقف الفوري عن تمويل كهرباء القطاع.


وأكدت حركة فتح، أن السلطة ستتخذ عدة إجراءات حيال قطاع غزة، حال لم توافق حركة حماس على مبادرة إنهاء الانقسام التي طرحتها عليها «فتح»، مشيرة إلى أن تلك الخطوات ستمس المواطن في غزة.


وأضافت الحركة " أن الخطوات التي ستتخذ ستكون من خلال تحميل حماس كامل المسؤولية عن إدارة قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأخرى في قطاع غزة".


وقال متحدث باسم الحركة "إما أن يمكنوا الحكومة من العمل، أو يتحملوا المسؤولية كاملة".


لم ينتهي الامر عند هذا الحد، بل أقدمت سلطة عباس على خصم 30% من رواتب موظفيها في قطاع غزة، بذريعة وجود ضائقة مالية تعاني منها بفعل نقص قيمة المساعدات المالية التي تتلقاها سنويًا، رغم تلقيها حوالي 30 مليون دولار من السعودية قبل أسبوعين و20 مليون دولار من الجزائر قبل شهر تقريبًا.


وتذرعت السلطة بأن عدم تحويل الإيرادات من غزة، أحد أسباب الأزمة، في حين أن ما تجبيه السلطة من غزة أضعاف مضاعفة مما تعطيه لموظفيها في القطاع.


وكان في هذه الإجراءات الخطيرة بحق الموظفين مساهمة في تشديد الحصار المفروض على القطاع، وتعزيزًا لتداعيات الانقسام السلبية تجاه مفاعيل اجتماعية خطيرة تعمق وتفاقم الأزمات في غزة، وتزيد من معدلات الفقر والبطالة والتي هي أصلاً من أعلى المعدلات في العالم، والتي إن استمرت الحكومة بتعاملها مع القطاع بهذه الطريقة الخطيرة ستتسلل حتى إلى الموظفين والذي من شأنه أن يهدد السلم الاجتماعي.


 لم تتوقف أصابع لاعب المزمار عن اللعب


 ارتبط اسم عباس قديمًا بعدد من الجرائم التي توارت خلف ستار ارتقاءه سدة الحكم، واستمراره عليه حتى اللحظة، فالشكوك لم تزل متوقفه حول يد عباس، في مقتل واغتيال عدد كبير من قادة حركة «فتح» الأوائل والذين كانوا ينادون بضرورة استمرار المقاومة في الوقت الذي كان يقود فيه عباس جناح المفاوضات مع الاحتلال.


ولم تتوقف أصابع لاعب المزمار عن اللعب، فحتى اليوم لازال عباس ينتهج النهج ذاته مع معارضيه حتى وإن كان في صالح البلاد، فلا صالح إلا صالح عباس وجنوده.


وشنت قوات أمن عباس حملة مسعورة على النشطاء السياسيين مؤخراً، لا لشيء سوى أنهم يرغبون في الخلاص من قيود المحتل الإسرائيلي، وإعلان الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، أما هم –عباس وزمرته- فيرغبون في استمرار الخنوع والخضوع للاحتلال، معتبرين أن «التنسيق الأمني» أمراً مقدساً، يعاقب من يحاول الاعتداء عليه بالحبس والتنكيل في الأرض، ودخول النار في الآخرة.


الأيام الماضية شهدت تكريس كافة جهود مؤسسات عباس لملاحقة كل صاحب رأي يخالف «التوجة السلطوي»، بإبقاء الوضع المهين للتاريخ الفلسطيني وبطولات الشهداء، وأنات أمهاتهم، كما هو، فراحت قوى الأمن تلاحق الصحافيّين والنشطاء الإعلاميّين والسياسيين، بدعوى أنّهم ينتقدونها في منشوراتهم على شبكات التّواصل الإجتماعيّ.


 عرض «عبثي» مستمر يقوم به عباس، وجوقته، عن وعي فردي متمثل في الكرسي والمناصب ورؤوس الأموال التي تدار هنا وهناك، ووسط هذا لم ينسوا «فاتورة» واجبة التسديد، لحليفيهم الأول المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي، والوسيط الأمريكي، لضمان بقائهم وتأمينهم إن لزم الأمر، فهل سدد عباس فاتورته، أم أن للاحتلال أوامر أخرى؟!.