عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص|| عباس يخضع لـ«ترامب» ويواصل مسلسل الرضوخ للاحتلال «الحلقة الأولى»

خاص|| عباس يخضع لـ«ترامب» ويواصل مسلسل الرضوخ للاحتلال «الحلقة الأولى»

فتح ميديا – شعبان قاسم


«قاطع الأرزاق» شعار رفعه الغزيين خلال تظاهراتهم المناهضة لقرارات رئيس السلطة محمود عباس، العقابية بحق قطاع غزة، والتي زادت وتيرتها لتنم عن غباء مستحكم وغل دفين، في أعقاب لقاء "عباس" بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليؤكد عباس للجميع أنه أصبح "ألعوبة" وسلاح في يد "ترامب" ومن ورائه بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، موجه لصدور البسطاء والموظفين في قطاع غزة، ليبدأ في تنفيذ الإملاءات "الأمريكية" والإسرائيلية، من خلال زيادة الحصار على القطاع المحاصر في الأساس، فيرفض تارة اسقاط ضريبة البلو عن وقود محطة الكهرباء، وأخرى يرفض إدخال الأدوية للمرضى، وفي النهاية يقتطع أجزاء من رواتب الموظفين بحجج ومزاعم واهية، وفي النهاية يقرر وقف رواتب عدد من الموظفين.. في إجراءات تعسفية هدفها قتل القطاع، وتركيعه وإذلاله، بعدما أزل الضفة وجعلها إقطاعية للاحتلال يستحل حرماتها ومنازلها في أي وقت، في حين ينعم "عباس" بالنوم الهنيء في المقاطعة، بعدما منحه أسياده في أمريكا وإسرائيل التطمينات بالبقاء في منصبه، حال تمكنه من إذلال القطاع، ناسياً أن الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء أبداً لن تنكسر.


 ماذا حدث في لقاء ترامب


 في الثالث من آيار / مايو الجاري، التقى محمود عباس، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن مسؤول كبير في البيت الأبيض أكد أن "ترامب" طلب من "عباس"، وقف دفع مخصصات عائلات الشهداء والأسرى، كما طالبه بتغيير النظرة الفلسطينية المناهضة للكيان "الإسرائيلي" ووقف التحريض ضده.


وقال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن 'خيارنا الاستراتيجي الوحيد هو تحقيق مبدأ حل الدولتين، فلسطين على حدود 67 بعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام واستقرار، مع دولة إسرائيل'.


وأكد عباس على أن الوقت قد حان 'لأن تنهي إسرائيل احتلاها المستمر منذ 50 عاما، نحن الشعب الوحيد الذي بقي في هذا العالم تحت الاحتلال، ويجب أن تعترف إسرائيل بدولة فلسطين كما نحن نعترف بدولة إسرائيل".


شعارات "عباس" كانت لحفظ ماء الوجه في حضرة الرئيس الأمريكي، الذي قال إن عباس يعمل منذ 24 عاما بشكل حقيقي وشجاع لتحقيق السلام وقد وقع مع رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، إسحاق رابين، اتفاقا لتحقيق الاستقرار والسلام للشعبين وللإقليم.


وأكد التزامه بالعمل مع الجانبين من أجل التوصل إلى اتفاق سلام، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن 'الولايات المتحدة أو أي جهة أخرى، لا تستطيع أن تفرض اتفاقا على أي طرف، فعلى الفلسطينيين والإسرائيليين العمل مع بعضهم للتوصل إلى اتفاق كي يعيش الشعبان ويحققا السلام والاستقرار، وسأفعل كل ما هو ممكن وضروري لتسهيل الوصول إلى اتفاق'.


وشدد الرئيس ترامب على أهمية الوصول إلى اتفاق سلام بين الجانبين، وقال إن 'السلام مهم لوضع حد للمجموعات التي تهدد حياة الناس، وتحدثت مع الرئيس عباس حول كيفية محاربة تنظيم داعش والمجموعات الإرهابية الأخرى، وقد أكدنا ضرورة أن يكون هناك شراكة مع قوات الامن الفلسطينية لمحاربة الإرهاب'.


حديث "ترامب" وصف المقاومة بالإرهاب في حضرة "عباس" الذي لم يحرك ساكناً، بعدما حصل على أوامر بخنق القطاع، وعاد من واشنطن بعدما اتخذ قراره بقتل القطاع وتسليمه للاحتلال كما فعل في الضفة.


عباس يبدأ مخططه


فور عودته من لقاء ترامب، بدأ عباس في تنفيذ الاملاءات التي فرضت عليه، حيث نقلت صحيفة الحياة اللندنية، عن مسؤول فلسطيني لم تُسمّه قوله إنّ "السلطة لن تواصل تمويل انفصال حماس في قطاع غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية".


وأضاف المسؤول في تصريحات صحفية: "منذ عشر سنوات وحماس تحكم قطاع غزة بينما نموّل الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والشؤون الاجتماعية وغيرها، وآن الأوان لأن تنتهي هذه المعادلة، لن نواصل تمويل انفصال حماس في قطاع غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية".


وتابع "إذا أرادت حماس حكم غزة، عليها تولي إدارة المستشفيات والصحة والتعليم والكهرباء والمياه وسننسحب كليًا، وإذا لم تكن قادرة على ذلك، عليها الانسحاب من الحكم وإتاحة الطريق أمام السلطة لإدارة القطاع وتوفير الخدمات والحياة الكريمة للمواطنين".


وقال "عباس" إنه يرفض التعامل مع حركة حماس بينما هي تُشرع الانقسام وتمضي في ذلك، مشدداً على أنه مضطر لإعادة النظر بكل ما يفعله مع حماس في قطاع غزة .


وتابع " سأتخذ خطوات غير مسبوقة بعدما اوقفت حماس المصالحة، والان لا يوجد مصالحة وسأتخذ خطوات غير مسبوقة وستكون مؤلمة، إذا لم تعد حماس عما فعلته".


واضاف "عباس" أمام السفراء العرب في واشنطن: لابد من وقفة، وقد كنا ندفع 52% من ميزانيتنا لقطاع غزة وهذا شئ طبيعي ونحن نقف بمسؤولياتنا امام شعبنا.


وأوضح "أنه ومنذ الانقلاب الذي نفذته حماس عام 2007 توجهت لجامعة الدول العربية وطلبت التدخل فقامت جامعة الدول العربية بتكليف مصر بدور الوسيط بيننا وبينهم، حتى تعقدت الأمور لعلاقة حماس بالإخوان المسلمين ولم يعد هناك وسيط مباشر بيننا وبين حماس".


مشروع فصل القطاع


يبدو أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بدأ فعليًا في تنفيذ مخطط فصل قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة "حماس" عن باقي فلسطين المحتلة، باتخاذه الخطوة الأولى بقطع رواتب آلاف الموظفين المدنيين والعسكريين التابعين للسلطة والموجودين في غزة.


هذه الخطوة المفاجئة أثارت ردات فعل فلسطينية غاضبة جدًا، إلى حد المظاهرات والنزول للشوارع والدعوات الصريحة لرحيل الرئيس عباس ورئيس وزرائه الدكتور رامي الحمد الله، وسط اتهامات مباشرة للسلطة بالتواطؤ على غزة تمهيدًا لعزلها بشكل كامل سياسيًا واقتصاديًا.


وقالت حكومة الوفاق الوطني في تصريحٍ لها إنها قررت فرض خصومات على رواتب الموظفين في غزة فقط، حيث طالت العلاوات وجزءًا من علاوة طبيعة العمل دون المساس بالراتب الأساسي، وذلك لأسباب تتعلق بالحصار المالي الخانق على فلسطين، وانعكاسات آثار الانقسام الأسود وحصار وإجراءات الاحتلال الرهيبة.


الاحتلال يشيد بجهود عباس


مع زيادة الهجمة العباسية على القطاع، بدأ الإعلام العبري في الإشادة بمجهودات "عباس"، ضد قطاع غزة، واصفاً الرجل الذي تجاوز الثمانين من عمره، بالسياسي اللامع، وأكدت الصحفية العبرية، شيمريت مئير، في مقال لها الثلاثاء، نشر على موقع «المصدر» العبري، "إن الحصار الاقتصادي الذي يحاول عباس فرضه على غزة خطوة سياسية لامعة".


واكدت الصحيفة العبرية في مقالها، "أن عباس يعمل حاليا على إنهاء احتلال غزة"، على حد تعبيرها.


مجزرة الرواتب


الإشادة الإسرائيلية بعباس، لم تأت من فراغ وإنما جاءت عقب سلسلة من القرارات الرامية لحصار غزة وتجويعه، والتي كانت بدايتها مع فرمان عباس ببدء «مجزرة الرواتب» بحق موظفي السلطة في قطاع غزة، وفيما يلي رصد لأولى الجرائم الإسرائيلية بحق أهالي غزة عن طريق محمود عباس، رئيس السلطة في رام الله.


أخر خطايا عباس


الساعات الماضية شهدت ارتكاب عباس "جريمة" جديدة بحق موظفي القطاع، فبعدما بدأ موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة بصرف رواتبهم عن شهر ابريل الماضي عبر الصراف الآلي، فوجئوا بسرقة ما يعادل 30 - 50 % من رواتبهم، في أعلى نسبة تقليص للرواتب!!.


وحسب مصادر مطلعة، أصدر عباس فرماناً جديداً بقطع رواتب العشرات من قادة حركة فتح في قطاع غزة والخارج، والمئات من الكوادر الفتحاوية، وعناصر من كتائب الأقصى.


وتأتي تلك الجريمة الجديدة، استمرار لسياسة العقاب الجماعي ضد موظفي وسكان غزة بقيادة عباس، وضمن سياسة ممنهجة تستهدف حركة فتح وكوادرها.


واعتبر الكثير من الموظفين والقيادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن سياسة قطع الرواتب محاولة لإخضاعهم لسياسة الرئيس محمود عباس التي انتهت شرعيته.


لم يتأخر "عباس" كثيراً في تنفيذ الإملاءات الأمريكية، فبدأ في الإعلان عن ولائه لأسياده، من خلال احكام الحصار على غزة، وقطع الرواتب، بهدف تركيع القطاع، فاستأسد على الفلسطينيين في القطاع، وترك أعوانه من الإسرائيليين يعيثون فساداً في ديارنا بالضفة الغربية، وينتهكون حرماتها، في حين راح هو يتغنى بالتنسيق الأمني الذي اعتبره "مقدساً".