• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الشهيد ايهاب حلمي خلف

الشهيد ايهاب حلمي خلف

 


فتح  ميديا  -  متابعات


ولد  الشهيد البطل ايهاب حلمي خلف في مدينة خان يونس بتاريخ 30/8/1981م، ونشأ في بيت متواضع من بيوت المدينة الصامدة في شارع جلال وترعرع بطلنا في أحضان أب عشق النضال والمقاومة وأم أرضعته حب الوطن والجهاد والمقاومة، حيث عاش شهيدنا أيام طفولته بعناء ومشقة بسبب اعتقال والده عدة مرات.


ودرس شهيدنا البطل الابتدائية في مدرسة الشيخ جبر الابتدائية للاجئين في مخيم المدينة وعرف بطلنا الفذ متفوقاً في دراسته واستمر في عطائه المميز في الدراسة وحافظ على مستواه، حيث كان شهيدنا دوماً في الطليعة وفي المستوى الأول، وكان إيهاب محبوباً بين مدرسيه لذكائه وطيب أخلاقه، وكان أيضاً محبوباً بين زملائه وبدأت الانتفاضة الأولى المباركة عام 1987م وشهيدنا مازال شبل، إلا أنه ليس كباقي الأشبال فأبى العنفوان بداخله إلا أن يدفعه ليكون من الأشبال النشطاء في الانتفاضة المباركة، وبالطبع لم تثنيه نشاطاته في الانتفاضة عن الاهتمام بدراسته حيث أنهى بطلنا المغوار المرحلة الابتدائية بنجاح وتفوق وترفع بجدارة إلى مدرسة أحمد عبد العزيز الإعدادية أيضاً في مخيم المدينة الباسلة. ونما البطل وازداد حب زملائه وأصدقائه له، وأيضاً تفوق في دراسته ودفعه نشاطه المميز إلى الانضمام إلى الإطار الطلابي لحركة فتح في المدرسة، وكما عرف أنه مميز ونشيط برز في موقعه وأصبح المسئول عن الإطار الطلابي للحركة. ورضي جميع زملائه بمسؤوليته عنهم وذلك لأن إيهاب كان يتمتع بالأخلاق الحميدة والروح الخفيفة وكان تميزه ابتسامته البريئة لكل أحبته وأصحابه فخطى بكل هذا على حب من عرفه وكان شهيدنا البطل محباً لدينه محافظاً على عبادته حافظاً للكثير من القرآن الكريم مجابهاً للاحتلال الغاصب منذ نعومة أظافره.


 


ولعل أهم شئ دفعه إلى حب النضال والمقاومة هو نشوءه في بيت تميز بالنضال حيث عاش بطلنا وأبوه في المعتقل مما زاده شراسة وأصبح مغروساً في وجدانه وجب محاربة أعدائه المحتلين المغتصبين لأرضه وحرية شعبه ولم يثني اعتقال والد الشهيد لعدة مرات كما قلنا بطلنا المغوار عن محاربة من حرموه من حنان الأب، وبذلك أصبحت شوارع المدينة الباسلة الشاهد الأول على بطولة وتصدي البطل المغوار للأعداء إيهاب خلف وأنهى شهيدنا دراسته الإعدادية بنجاح وتفوق، وفي العطلة الصيفية التحق إيهاب في فرق الكشافة وكان أيضاً فيها من النشيطين فأحبه جميع زملائه، وعشق التدريب على السلاح، وكان يحب الرياضة فامتاز بإتقان كرة القدم وبقي بطلنا مجتهداً في دراسته قادراً على التوفيق بين جميع نشاطاته، والتحق بعد ذلك في مدرسة خالد الحسن الثانوية في مدينة خان يونس وحافظ كالعادة على تفوقه في الدراسة ولم يترك العمل التنظيمي الذي أصبح بارزاً كبيراً فيه وأصبح الشهيد الخالد من أبرز نشطاء حركة الشبيبة الطلابية في المدرسة وكان ينهي يومه الدراسي ليبدأ نشاطه النضالي خارج المدرسة، ونال في مدرسته حب جميع من عرفه لمحافظته على الأخلاق الحميدة التي امتاز بها وعمل إيهاب وهو ما زال شبلاً في مساعدة صقور فتح في المدينة وذلك لأنهم أعجبوا بذكائه وجرأته وإخلاصه لربه ووطنه .وعندما قدمت السلطة الوطنية إلى أرض الوطن السليب أصر البطل أن يكون ضابطاً في صفوفها وأنهى دراسته الثانوية عام 1999م بنجاح باهر وتوجه بعد ذلك إلى مديرية التدريب وبذل جميع ما وبوسعه كي يتسنى له الحصول على الموافقة للالتحاق بكلية عسكرية ليعمل في أفراد السلطة الوطنية ويخدم من خلالها أبناء شعبه، ولكن قدر الله أن يبقي في أرضه ووسط شعبه .


وتوجه شهيدنا إلى جامعة الأزهر بغزة ليكمل مشواره التعليمي النبيل حيث إلتحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وأحب تخصصه وتفوق في مجال دراسته، وهنا لم يعجب الشهيد البطل أن يبقى دون خدمة لوطنه تتميز بالمواجهة والنضال فهو لم يتربى على الخمول، فأحب البطل أبناء كتائب الشهيد أحمد أبو الريش وكتائب شهداء الاقصي وأصر أن يصبح منهم فوجد الباب مفتوحاً أمامه، والكل يرحب به لأنه الجندي المخلص، والفارس الذكي، والمضحي بروحه قبل ماله.


واستمر مع جنود الكتائب في التدريب والتجهيز لما هو أصعب وأخطر، فأبناء الكتائب يعرفون أن لا أمن ولا سلام مع اليهود الغاصبين وفعلاً اندلعت انتفاضة الأقصى وقدمت فيها كتائب شهداء الاقصي وكتائب الشهيد أحمد أبو الريش ما عرفه جميع أهالي القطاع، ومن خلالها برز الشهيد البطل إيهاب خلف وكان من أبرز نشطائها، وأتم إيهاب في هذه المرحلة عامه الدراسي الثاني بالجامعة وبنجاح وتفوق. وأيضاً أصبح من أبرز نشطاء منظمة الشبيبة الفتحاوية في الجامعة ومسئولا للجنة الإعلامية لكتائب الشهيد أحمد أبو الريش فيها وكما نلاحظ أن الشهيد البطل أينما ذهب كان هو المسئول وهو البارز وهو النشيط وهذا من فضل الله عليه ثم من تميزه بأخلاقه الحميدة وعفة نفس كبيرة. وبجانب كل هذه المهمات التي استلمها شهيدنا أبى إلا أن يشارك في العمل العسكري للكتائب، وفعلاً انضم لرفاقه وأصبح دوماً بجانب من كان يساعدهم وهو شبل وهم أبناء صقور الفتح المطاردين، واشترى البطل سلاح من نوع كلاشنكوف وشارك في الاشتباكات العسكرية على جميع المحاور وحافظ على سرية عمله خوفاً من أن يشوبه رياء وسمعة وحفاظاً على نفسه وإخوانه من العملاء الخونة. واشترك البطل أيضاً في تصنيع العبوات الناسفة مع أخيه ورفيق دربه الشهيد البطل نجم الكتائب الساطع ولسان الحق فيها: عمار محمد عليان ومع باقي إخوانهم من الشهداء الأحياء عند ربهم وفي قلوبنا، وامتاز إيهاب بالتزامه في أعراس إخوانه الذين سبقوه إلى العلياء.


وفي بداية العام الدراسي الثالث له في الجامعة استمر الشهيد البطل محافظاً على مستواه التعليمي الممتاز بين رفاقه وزملائه، وهذا بجانب كل الوظائف والمهام التي كان يشغلها ويؤدى حقوقها بكفاءة عالية واستمر في العمل الجهادى إلى أن قام رحمة الله بتشكيل مجموعة لكتائب الشهيد أحمد أبو الريش في منطقة غزة النصر وكان القائد المحبوب بين أفرادها وعمل معهم ليصبح المسئول بينهم في منطقة النصر بغزة كعادته في كل مكان.


ونلاحظ تكاثر مسؤوليات شهيدنا بجانب مشواره الدراسي إلا أننا نعترف بأنه استطاع وكان قادراً على التوفيق بينها جميعاً.


وارتقى إيهاب لأنه يستحق، وزادت مسؤولياته لأنه الأجدر بالقيام بها وأصبح الفارس المجاهد قائداً لأبناء الكتائب في منطقة سكنه لأنه استطاع أن يعطي العطاء الزاخر، وكان إيهاب غيوراً على دينه محفظاً على عادات وتقاليد شعبنا الطيبة رافضاً لجميع التفاهات محارباً لها وصانعاً للعبوات متقناً عملها. وهكذا كانت حياته سعيداً بها لأنه يرضي ربه ويرضي أبويه ويحب جميع الناس ويحبه الجميع واستمر بتلك الحياة الصعبة السعيدة موفقاً بين الدراسة والجهاد في سبيل الله ورفض الشريف الفارس الخضوع لكل المؤامرات الدنيئة التي أحيكت ضده وأثبت فارس النهار راهب الليل نفسه كقائد فذاً مخلصاً لله وللوطن ومحافظاً على حقوق الشعب، ومحباُ لرفاقه محبوباً بينهم.


وكان شهيدنا يتميز بالحكمة وبراعة النصح لإخوانه وأصدقائه ولعل أكثر حكمة ومقولة كان يعرف بها البطل المغوار هي مقولته العظيمة:


"جبان جبان جبان، من يصلي لله ولا يتمني الشهادة في سبيله".


وهذا دليل على أن شهيدنا كان يسأل الله الشهادة في سبيله في كل صلاة فهو التقي النقي ومهما عظمت الكلمات لا توفيه جزءاً ولو يسيراً.


واستمر شهيدنا الفارس الذي أطلق عليه رفاقه في منطقة النصر بغزة (أبو النصر)، وذلك لعطائه الزاخر لهذه المنطقة ووفائه النبيل فيها.


وكان أعظم ما يتمناه إيهاب أن يلقى الله شهيداً في ساحة الوغى مقاتلاً في سبيله مقبلاً غير مدبر وفي ليلة السابع من أكتوبر سنة 2002م. كان شهيدنا بذكائه ورصده لتحركات العدو خلال سهره على راحة المواطنين متوقعاً تعرض مدينته الباسلة لاجتياح همجي جبان من الغاصبين المحتلين فسهر ليلته مع رفاقه وترك فراشه الدافئ، ولم يستمع نداء نفسه وجسده بالراحة والسكون وأبي إلا أن يكون مع المدافعين المهاجمين فخرج مترجلاً على قدميه مع رفيق دربه الشهيد المجاهد قائد كتائب شهداء الاقصي هيثم ابو النجا ورفاقهم مترصدين حركة الأعداء، ممتشقين سلاحهم مجهزين ذخيرتهم وقنابلهم إلى أرض المعركة في حي الكتيبة مكان الاجتياح وتقدم البطل متصدياً للدبابات بقوة الإيمان ثم بسلاحه المتواضع، وتذكر أنه الذي يحث على الجهاد واستمر يقاوم والجميع شهد بأنه أبلى بلاء حسناً وسطر بجهاده أروع آيات التحدي وخرج مع رفاقه يلوحون بأيديهم بشارات النصر فرحين بنصرهم، وإذا بطائرات العدو الجبان الذي انهزم وتقهقر تقصفهم بصاروخ أبا تشي، فارتفعت روح شهيدنا البطل وأرواح رفاقه إلى العلياء وبذلك حرمتهم هذه الطائرة الجبانة من الفرحة بالنصر إلا أن الله أسعدهم بالشهادة وهي أمنيتهم، ونطق إيهاب بالشهادتين وأوصى بتسليم سلاحه لأبيه، وارتفعت روح إيهاب مودعاً الدنيا بابتسامة حزن على رفاق دربه وإخوانه، وبفرحة لما سيلاقيه في مقعد صدق عند مليك مقتدر.


وحزنت خان يونس لغياب ورحيل فارسها وحارسها، وحزنت جامعته لرحيل المميز من أبنائها، وأصبح إيهاب أسد الكتائب لأنه أدى كل مسؤولياته بجدارة وتميز.


وتم تشيع جثمانه الطاهر في عرس يعمه الحزن على فراق الراهب الفارس وفرح كبير بفوزه بأمنيته الأولى، فلان الأسد المغوار صدق الله في طلبه الشهادة صدقه الله وأعطاه ما يتمنى.


 

كلمات دالّة: