عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص || الحراك الشبابي .. انقذوا الإنسان فالكل مسؤول ومدان ..!؟

خاص || الحراك الشبابي .. انقذوا الإنسان فالكل مسؤول ومدان ..!؟

فتح ميديا -  كتب: مجد العامر


أزمة الكهرباء المتواصلة في قطاع غزة، والحراك الشبابي المنتفض الذي بدأت معالمه تظهر في الشارع عبر المسيرات الاحتجاجية  ضد استمرار انقطاع التيار الكهربائي بشكل متواصل، والذي أصبحت ساعات الانقطاع تتعدى 20 ساعة في اليوم، والحراك الشبابي والجماهيري من حوله قد انتفض غاضبا.


الصيحات والصرخات من عتمة الليل الطويل التي ترافقها موجات البرد القارس في فصل الشتاء، جاءت بمثابة دق الجرس الذي يعلن عن رفض حالة الصمت الذي امتدت لسنوات وسنوات إن كان بفعل الانقسام السياسي أو نتيجة الحصار المفروض على غزة من قبل الاحتلال، وحال لسان المواطن المثقل بالهموم والعذابات يقول للساسة والمسؤولين وصناع القرار "لا يعنينا من السبب ..!؟" بل كل ما يعنينا التخلص من عتمة الليل وتوقف الحال والأحوال من مشكلة الكهرباء الذي أصبح المواطن يسمع عنها ولا يشاهدها ..!؟


ايجاد الحلول لأزمة الكهرباء


 من الممكن التوصل إلى حل من خلال  برنامج وطني وحدودي شامل يجمع عليه كافة أقطاب العمل والفصائل الفلسطينية، والذي عنوانه وحدة الرأي والموقف بكل الحالات وترك الاختلاف والاجتهادات.


وفي المقابل الحراك الشبابي السلمي ضد أزمة وانقطاع الكهرباء، يلاقي الملاحقة  والاستدعاءات من قبل  أجهزة حماس الأمنية، التي تعتبر التظاهر السلمي الاجتماعي الذي كفله القانون والدستور يهدد عرش حكمها الذي جاء عبر سياسة فرض الأمر الواقع .


الفصائل الفلسطينية والتي منها حركة حماس أرادات أن تحلق بركب الحراك الشبابي التي امتدت رقعه مساحته في مختلف محافظات غزة ، عبر تنظيم مسيرات مناهضة لسياسة ازدياد انقطاع التيار الكهربائي، وذلك حتى لا يقال عنها بأنها  أصبحت في واد والجماهير في واد اخر ، أو كما يقول بعض المشاركين في الحراك الشبابي، بأن الفصائل استيقظت من نومها العميق وأرادات أن تحافظ على مسمياتها وأسمائها الذي نسيها المواطن، بسبب عدم اكتراثها بهمومه وتطلعاته وأنها أصبحت بمثابة عبئا اضافيا على كاهله..!؟


 الحراك الشبابي من أجل انقاذ المواطنين


وعن الحراك الشبابي المنتفض في أرجاء محافظات قطاع غزة ضد استمرار انقطاع التيار الكهربائي بشكل متواصل ، أوضح " م  ش " أحد الفاعلين في الحراك السلمي بمحافظة شمال غزة ، قائلا : " المسيرات التي تنطلق بشكل يومي في أرجاء محافظات غزة هي عبارة عن احتجاجات عفوية لا تتبع لأي فصيل ، تطالب بحقها المشروع في حياة كريمة والتي منها عودة التيار الكهربائي الى غزة بشكل متواصل دون انقطاع ، وهذا النوع من المسيرات السلمية مكفول قانونيا ودستوريا كما هو  معلوم ، فخروج المواطنين ضد سياسية تواصل انقطاع الكهرباء لم يأت من عبث أو من باب المناكفات ، بل جاء نتيجة معاناة المواطن الحياتية اليومية ، والأمثلة هنا كثيرة ومتعددة ، فالأطفال الذين راحوا ضحية استخدام الشموع وماتوا حرقا ، والبيوت التي حرقت على رأس ساكنيها بسبب استخدامات الانارة البدائية ، ناهيك عن تعطل حياة المواطنين بشكل كامل ".  وتابع " م ش " قوله : " نحن في الحراك الشبابي لسنا نعمل وفق منظومة سياسية أيا كانت ، بل نحن نريد رفع الظلم والمعاناة  عن كاهل شعبنا ولهذا وجب على الساسة والمسؤولين الوقوف بحزم وجدية أمام مسؤولياتهم ، وعدم اختراع الأعذار الواهمة لنا ".


ملاحقة المسيرات السلمية مستهجن ومرفوض


وحول النتائج المرجو انجازها وتحقيقها من الحراك الشبابي المتواصل  ، تحدث الشاب " س  ع "من المحافظة الوسطى، قائلا: "لقد قمنا بالخروج الى الشارع عبر المسيرات السلمية المطالبة بعودة انتظام التيار الكهربائي بشكل مستمر ليس عبثا أو من باب التسلية أو نتيجة وقت الفراغ الذي يعانيه الشباب، فهذا التفسير خاطئ ومرفوض جملة وتفصيلا، فحالة الحراك الجماهيري المتواصلة منذ أكثر من أسبوع قد جاءت بسبب تفاقم الأزمة التي تراوح في مكانها منذ سنوات، ولا أحد من الساسة والمسؤولين أو الفصائل  يعير انتباها وأهمية لهذا الوضع القائم ، وكما يقال بالمثل الشعبي" طفح الكيل"، فلا ماء لعدم وجود كهرباء ، والتلاميذ والطلبة يذاكرون امتحاناتهم على أضواء الشموع الحارقة والقاتلة ، والبرد الشديد يداهم منازل المواطنين ويسلب أرواح أطفالهم الصغار والحالة النفسية التي يعيشها المواطنين بفعل انقطاع الكهرباء وتردي الوضع الاقتصادي الذي يعيشونه ". وتابع " س ع " مردفا: "ماذا ينتظر كافة الساسة والمسؤولين من أبناء شعبنا ...!؟  هل يريدوا بأن يذهب المواطنين بشكل جماعي الى الموت سوآءا كانت موتا من الشموع  والبرد الشديد أو انتحارا ...!؟ ، وكان  الأجدر بالأجهزة  الأمنية التي تلاحق منظمين الحراك العفوي أن تقف  بجواره  وترفع شكواه لمسؤوليهم ، وأن لا تقوم باتباع سياسة القمع ضد حراك سلمي أعزل يطالب بحقوق شعبه ومواطنيه ، واللذين هم أحد مكوناته المجتمعية .


الفصائل أدركت مؤخرا المشكلة


وعن مضمون الشعارات والنداءات التي تعلو بها حناجر الشباب في المسيرات السلمية ضد سياسة انقطاع الكهرباء بشكل متواصل ، تحدث الشاب "ع  د "  من محافظة غزة، قائلا : " ان كل الشعارات وجميع النداءات التي تعلو أصواتها في المسيرات الشبابية الليلية المطالبة بعودة التيار الكهربائي بشكل مستمر ومتواصل لا تسئ لأي شخصية أو فصيل ، ولا تتهجم بالمفهوم العام على أحد كان فهي شعارات تعبر عن حالة الرفض لتفاقم الأزمة ، والتي منها على سبيل المثال : "  غزة بدون كهرباء ، بدنا كهرباء ،  نازل أطلب حقي " ، وهذه شعارات كلها تطالب بأبسط الحقوق لضمان حياة كريمة وباعتقادي لا تمس ولا تستهدف أحدا بعينه ، فكل الأعراف الوطنية  والمواثيق الانسانية كفلت للمواطن حرية الحق في التعبير والتظاهر السلمي من أجل الحصول على حقوقه والتي انتظام الكهرباء أبسطها ومن الأمور الحياتية الأساسية وليست الثانوية كما يعتبرها البعض ... !؟ ، وتابع " ع  د " مردفا ، " اليوم نلاحظ بأن الفصائل قد أرادت أن تلحق بركب الاحتجاجات السلمية لأنها أدركت  وتيقنت في نهاية الأمر بعد غفلة من الزمن ، بأن المواطنين في قطاع غزة يعانوا الأمرين والصعاب  في مختلف جوانب حياتهم اليومية والتي أزمة الكهرباء أحدها ".


الحراك الشبابي السلمي من أجل الدفاع عن قضايا المواطنين وتفعيلها وتسليط الضوء عليها هو أمر كفلته كل الشرائع والدساتير القانونية ، ولا سيما المطالبة بحياة كريمة وتوفير الكهرباء التي هي أحد أساسياتها، فالمواطن البسيط لا ذنب له في المناحرات واختلاف السياسات والتي أودت به الى غياهب المجهول والمتاهات.