• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

تجاوزات "نيتنياهو" وتهديدات "دونالد ترمب"

تجاوزات "نيتنياهو" وتهديدات "دونالد ترمب"
غادة طقاطقة

        في ظل التقارير الصحفية العبرية الشبة يومية ، والتحقيقات الامنية ضد "بنيامين نيتنياهو" يبدو انها تكشف لنا عن مدى الفساد المخفي ، ومملكته الخاصة بفساده والمخفي أعظم ، والايام القادمة سوف تكشف لنا طرف خيط بسيط ما تبقى من تفاصيلها . الذي وصل الفساد والمحسوبية قلب اسرائيل والمؤسسة الامنية ، بقيادة نيتنياهو ، والذي جعل اسرائيل تنافس بجدارة دول العالم الثالث ، على تصدر قائمة الدول الفاسدة . المشهد ليس جديد بالنسبة لنا، أمام تغلغل الفساد وتحديداً المؤسسات الامنية الاسرائيلية،


وان هذا الامر بدأ يتصدع في ظل حكم "نتينياهو" شخصياً، فمعظم الضباط الكبار في الجيش الاسرائيلي يتحولون إلى مدراء أو وكلاء لشركات كبرى في مجال الأسلحة أو الخدمات الأمنية، ويستغلون شبكة علاقاتهم العسكرية السابقة لدفع مصالحهم ومصالح الشركات التي يعملون فيها.


الأمثلة كثيرة في هذا الشأن، وأبرزها التقارير عن الفساد في اتفاقيات حراسة منصات التنقيب عن الغاز في "البحرالمتوسط". رغم ذلك لم يصل الفساد إلى مؤسسة الحكم الضيقة، أو رأس الهرم، هذه المرة يبدو أن الفساد سيصل رأس الهرم.


ولو دققنا قليلاً ..سنلاحظ ان زوجة نيتنياهو "سارة" خضعت للتحقيق ، وهذا يدلل على الشراكة والتلاعب من قبل شركاء آخرين متورطين بقضايا فساد ، دون أن يعلنان عن حجم المقابل لذلك ، حتى اسرة نيتنياهو ترفض كلياً ان تكشف عن المقابل واتعاب المحاميين المتورطين بذلك .فــــــ نيتنياهو ليس حالة شاذة كما يعتقد البعض بل سبقه اولمرت وغيرهم بنفس دائرة الفساد ، ولكن الفرق ان فساد حقبة نيتنياهو خاضعة لاعتبارات مالية جشعة فقط ليس الا ، ولا تأبه حتى في إفساد المؤسسة الأمنية الاسرائيلية .


هذه المعلومات والحقائق والشبهات تفسر ان هناك منظومة حكم فاسدة وقوى سياسية، يمينية متطرفة غالباً، تسعى للوصول للحكم ليس بهدف تطبيق أجندات سياسية فقط، وإنما لتحقيق مصالح اقتصادية ومالية.


رغم كل الشبهات التي تحوم وحامت حول فساد نتنياهو، إلا أن حكمه يبدو مستقراً كما كان منذ صعوده للحكم مرة ثانية مطلع العام ٢٠٠٩، أي أنه يحكم منذ 8 سنوات تقريبا دون منازع، وأن لا خطر يتهدد استقرار حكومته في الفترة القريبة.


حتى انه من الصعب التقدير والتخمين في الوقت الراهن حول مصير الشبهات حول نتنياهو، لكن يمكننا، القول إن هذا الحجم من الفساد ليس طارئا على إسرائيل، وإنما اللافت هو قدرة الصحافة الإسرائيلية على كشف قضايا فساد تهز عرش أكثر رؤساء الحكومات الإسرائيلية قوة.


لا نستبعد أنه كلما ضاق حبل الفساد حول عنق نتنياهو أن يتخذ مواقف وإجراءات عدائية ضد الفلسطينيين، هنا وفي الضفة وغزة، لإشغال الرأي العام عن الشبهات ضده ليتيح له الاستفراد بالفلسطينيين ، خاصة ما حدث اليوم مؤشراً خطيراً وتصعيداً عسكرياً من اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني منازل الاسرى المحررين وإعدام الاسير المحرر الشاب محمد الصالحي (32) عاماً في مخيم الفارعة شمال نابلس ،اليوم الثلاثاء ، بـــــ ست رصاصات في الرأس بصورة مباشرة وبدم بارد أمام أعين أمه المريضة والكبيرة في السن وهو الولد الوحيد لابويه، ومسلسل تنفيذ مشاريعه الاستيطانية في الأراضي المحتلة وتعزيز حكم اليمين.


اضف الى ذللك تهديدات الرئيس المنتخب "ترامب" المتكررة بالمضي قدماً في تنفيذ مخططاته بنقل السفارة "من تل آبيب الى القدس".


علماً ليس ترامب الاول الذي يعد بذلك ، بل سبقه الكثير المنافسة اللدودة "هيلاري كلينتون" ، وأكثر من عشرين ريئساً ومرشحاً ومسؤولاً في مجلس الشيوخ بنقل السفارة من تل آبيب الى القدس ، ومع ذلك كل هذه الوعودات لم تترجم على الارض .


السؤال الذي يطرح نفسه هل يكون " دونالد ترامب" المرشّحُ الأكثر غرابةً في التاريخ الأمريكي أوّلَ مَن يفي بهذا الوعد ويقلب الامور رأساً على عقب؟؟.


وهل سيتجاوز قرار مجلس الأمن الاخير الذي يحمل رقم ((2334 الذي يتحدث عن دولة على حدود العام 1967 وأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين وأن الاحتلال والاستيطان غير قانونيين ؟؟. خاصة ان ترامب رفض كلياً هذا القرار !!


لا شك ان الاسئلة كثيرة ومعقدة تراود الجميع ولكن علينا الانتظار لنرى ماذا ستحمل الايام القادمة ؟؟