عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الشهيد أبو الهول.. رجل الأمن «الشعبي» الأول

الشهيد أبو الهول.. رجل الأمن «الشعبي» الأول

فتح ميديا - رام الله 


في الرابع عشر من شهر يناير بكل عام؛ تتجدد الذكرى السنوية لارتقاء ثلاثة ثلاثة كواكب من قادة ثورتنا الفلسطينية إلى سماء فلسطين؛ ليضيئوا لنا بدمائهم الزكية فجراً جديداً للحرية .


 شهدت مدينة صفد، في عام 1937 صرخة ميلاد، هايل عبد الحميد، الذي اشتهر بعد ذلك بـ«أبي الهول»، هُجٍر مع عائلته في العام 1948 إلى سورية ، وبعد وصوله دمشق ترك عائلته وحاول العودة إلى صفد للقتال ضد العصابات الإسرائيلية.


كان ترتيبه الأول بين أخوته الاثنين الآخرين مروان ، و فريال ، كان والده رضا عبد الحميد رجلاً طيباً عمل في التجارة لإعالة أسرته وشارك مع المجاهدين في التصدي للإنجليز والصهاينة خصوصاً في ثورتي 1936 ، 1939 ، إلا أن المرض داهمه وتوفي عام 1942م ، تاركاً أولاده الثلاثة في رعاية والدتهم ، بعد أربع سنوات من وفاة والدته زوج جده لأمه وهو قاضي صفد والدته من الشيخ عمر صوان الذي كان آنذاك رئيساً لبلدية غزة عام 1946م ، فاحتضنهم عمه أبو وائل الذي كان أصغر أعمامه ، ولهذا عاش هايل طفولته وهو يشعر بقسوة اليتم الكامل ويحلم بأمه وحنانها الذي افتقده بشدة سيما وأنه لم يرها إلا مرتين مرة في صفد عام 1947م أي بعد زواجها بعام واحد ، والمرة الثانية إلتقاها وأخوته عام 1955م في عمان ، وفي عام 1958م توفيت والدته في غزة قبل أن يقرر الإقامة معها وبشكل نهائي وأخوته في غزة.


كان أحد مؤسسي حركة فتح بألمانيا والنمسا - شارك في تأسيس حركة فتح بالقاهرة سنة 1964 وكان أمين سر التنظيم - كان معتمد إقليم في لبنان سنة 1972.


التحق هايل بالمدرسة في دمشق ونشط في التظاهرات والتجمعات التي كانت تجري في المناسبات الوطنية .


بدأ في شبابه المبكر بالسعي لتشكيل تجمع تنظيمي للاجئين فلسطينيين في سورية وأسس منظمة “عرب فلسطين” انسجاما مع التوجهات القومية السائدة ، وكانت التنظيمات السياسية محظورة في ذلك الوقت في سورية .


1957  قاد هايل عبد الحميد تحركًا فلسطينيًا للمطالبة بمنح اللاجئين الفلسطينيين نفس الحقوق المدنية للمواطنين السوريين، باستثناء الجنسية وجواز السفر حفاظًا على الهوية الوطنية الفلسطينية وتحقيقًا لكرامتهم .


وأقر البرلمان السوري برئاسة أكرم الحوراني حينها المطلب الفلسطيني.


 1960 انضمت «منظمة عرب فلسطين» التي أسسها في سورية إلى فتح، وكان أحد مؤسسي حركة «فتح» في ألمانيا و النمسا.


في العام 1964  شارك في تأسيس حركة فتح بالقاهرة و كان أمين سر التنظيم في القاهرة .


تدرب على السلاح وانخرط في جيش التحرير الفلسطيني وقد أصيب في إحدى معارك الحرب العام 1967 في قدمه .


1967     أصبح هايل عبد الحميد معتمداً رسمياً لحركة فتح في القاهرة بعد هزيمة يونيو وذلك بعد إقامة العلاقات الرسمية بين الحركة ومصر.


1972 معتمد حركة فتح أقليم لبنان . 


1973  عين عضوًا في اللجنة المركزية لحركة فتح .


 1973 تسلم مسئولية الأمن الثوري في فتح.


  1982 خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان ترأس اللجنة الأمنية المشتركة للثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية طوال أيام الحصار.


1983 حوصر مع خليل الوزير “ابو جهاد” وقوات الثورة الفلسطينية في طرابلس من قبل المنشقين و حلفائهم ثم انضم لهم ياسر عرفات حتى 19 كانون الأول/ديسمبر 1983حين غادر طرابلس بحرا برفقة ياسر عرفات والقوات الفلسطينية .


1988عمل مفوضا لجهاز الأرض المحتلة بعد استشهاد خليل الوزير “ابو جهاد” اضافة الى مسؤولياته في جهاز الأمن.


1991 استشهد مع صلاح خلف «ابو اياد» وفخري العمري«ابو محمد» في عملية اغتيال في قرطاج بتونس يوم 14/1/1991، وحملت منظمة التحرير الفلسطينية «الموساد» الإسرائيلي مسؤولية اغتيالهم بواسطة جماعة «أبو نضال».


 لم يكن الدور الأمني لأبي الهول دوراً بسيطًا؛ بل يمكن أن نقول عن مسؤول أمني أنه يضطلع بدور شعبي، فالأجهزة الأمنية في العادة لا «شعبية» لها ويعود ذكرها في معرض الشكاية منها على الصعيد الشعبي.


وساهم جهاز الأمن والمعلومات باختراق بعض الأجهزة المعادية للثورة الفلسطينية على الساحة اللبنانية وكذلك كشف الكثيرين من المتعاونين والجواسيس الذين تم تجنيدهم من قبل جهاز الموساد الصهيوني ، وساهم كذلك في حماية الثورة وشعبنا الفلسطيني في مخيماته .



أقواله


من أقوال القائد أبو الهول : علينا جميعاً أن نعلم أنه ليس هناك فراغ في هذا الكون ، فالحيز الذي نتركه فارغاً من غير أن نملأه ، يجيء غيرك ويملؤه ، وربما على نحو مضاد مما يقتضي جهداً مضاعفاً لإزاحة الخصم أو فعله من ذلك الحيز أولاً ومن ثم يملئه .


ومنح الشهيد هايل عبد الحميد أبو الهول وسام نجمة الشرف من الدرجة العليا، وتسلّم الوسام عنه زوجته السيدة / نادرة الشخشير .


عاش القائد الشهيد ظروف النكبة ومآسيها وعانى كما عانى أبناء شعبه فحمل بين جنبيه هذه المأساة مفكراً متأملاً باحثاً عن السبل لتحرير الشعب والأرض.



 تميز منذ نشأته بأنه إنسان ميداني عملي فمن خلال مسؤوليته في الإتحاد العام لطلبة فلسطين أدى دوراً هاماً في تجميع الطلبة حول قضيتهم و ذوب الخلافات والتناقضات وجعل الإهتمام كله ينصب في خدمة القضية الفلسطينية ومحاربة الصهيونية.


  أثناء وجوده في أوروبا لم يكن ليهدأ أو يستكين بل كان في صراع مع الزمن كي يستفيد من كل لحظة مُنظماً ومُعبئاً ومُوجهاً ومُرشداً وبانياً ذلك البنيان الذي تواصل شامخاً في الميدان الوطني والنقابي.


 اختير عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح وبقي إلى حين استشهاده. تحمل مسؤوليات تنظيمية وأمنية في إقليم لبنان. وكان محبوباً متواضعاً يستميل الكادر ببسماته وخُلقه ومصداقيته ونقاوته. وكان يجمع إلى ما تقدم من الصفات صفة الطيبة والأصالة الفلسطينية وهي التي لها الأثر في حياته ومستقبله.



 تمكنت الاختراقات الإسرائيلية من الوصول إلى بيت الشهيد أبو الهول ليطلق أحد عملاء الموساد النارعليه وعلى الأخوة أبو إياد وأبو محمد العمري بتاريخ 14/1/1991 في تونس.