• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

كيف يظل العدو قوياً؟

كيف يظل العدو قوياً؟

بخلاف ردود أفعال بعض البسطاء؛ ينبغي أن يسترعي انتباهنا في الاتجاه الصحيح، نبأ استدعاء بنيامين نتنياهو للتحقيق في مقر الوحدة "لهب 433" المتخصصة في مخالفات الرشوة والجريمة المنظمة في كيان العدو القائم في بلادنا. ذلك لأن هذا التطور، لمن يتأمل معناه، هجومي بامتياز، يعكس واحداً من تمظهرات القوة، التي لا علاقة لها بضعف الأشخاص، سواء كان نتنياهو أن غيره، لأن ضعف الأشخاص أمام القضاء أو القانون، يُعد عنصر قوة يأخذ به المحتلون لإدامة احتلالهم وللاستمرار في تعزيز دولتهم التي بُنيت على الانتهاب والباطل. وليس تمسك المحتلين بإنفاذ القانون فينا بينهم، إلا أحد العناصر المساعدة على جعل كل مستوطن قادم من وراء البحار، صاحب مصلحة في الحفاظ على الدولة التي تكرس القانون وتحمي مواطنها وهذا هو ما يطيل عمر الصهيونية في بلادنا. لكن البعض الفلسطيني والعربي، في رود أفعاله، يظن أن اتهام شخصية سياسية إسرائيلية بالتحرش أو بالاختلاس،  هو حجة على الدولة وليس حجة لها، وكأن انهيار دور إنسان يشغل وظيفة عامة، يمثل انتكاسة لعمل الدولة وليس تعزيزاً من هيبتها وتقوية لها. فهؤلاء الغاصبون، يطبقون في حياتهم، وفيما بينهم، محددات الإلتزام بالقانون الذي تنحني له كل الهامات، ويمارسون فعلاً، وليس بالكذب والثرثرة، مبدأ الفصل بين السلطات، فيكون للسلطة القضائية تجلياتها الكاملة والمستقلة عندهم، وفيما بينهم كما اسلفنا،  لأن قضاءهم حقير ولا يعرف العدالة، ،  كلما تعلق الأمر بنا كأعداء لهم.


بينيامين نتنياهو، هو الآن، ومنذ سنوات طويلة، يمثل رأس السلطة التنفيذية، أي رئيس الوزراء. وبحكم الوظيفة، يكون وزير الداخلية من تابعية، وقائد الشرطة من تابعي تابعية، وقائد الوحدة المختصة بالتحقيق في الفساد، من بَيضْ البَيض المنبثق عن دجاجة تابعي تابعية،  وعلى الرغم من ذلك سيخضع نتنياهو للتحقيق وسيرتجف ويحس بالضآلة أمام المحقق وسيخوض محاولة الدفاع عن نفسه!


كم هو قوي هذا العدو. يتضاءل الممسكون بمقاليد السلطة، أمام قانونهم وأمام هيبة نظامهم السياسي وأمام جهاز حماية العدالة فيما بنهم. أما عندنا، من كل الأطياف، سواء تلك التي تزعم الوطنية أو تزعم الإسلام، فحدّث ولا حرج. فلعل مفتتح الكلام على لسان أي متنفذ، كلما ألمح اليه ضابط، بالتلميح المهذب، الى أنه يخالف القانون ربما سهواً ودون أن يدري، هو الصراخ في وجه الضابط أو الشرطي: هل تعرف يا هذا مع من تتحدث؟!


فهو يُذكّر كل من يحمل صلاحية الضبطية القضائيةـ الى أنه القوي الساحق الماحق، وما على الدولة وعلى القانون إلا أن يجثوان على حذائه لتقبيله وإرضائه كقوي ومتنفذ والاعتذار له عن الملاحظة!


لذا تضمحل الكيانات وينبثق الدواعش، وتنهزم الحكومات، فتُنسب الهزائم للأمم ظلماً وتجنياً، ويخون المتغطرسون طلباً للنجاة هم وأولادهم، فيلعقون حذاء المستعمر، لكي يستمروا في حياتهم دون أن يجرؤ أحد على أن يقول لهم أنتم آثمون وفاسدون، وأن لدينا البراهين والأدلة. وربما في السياق،  تهجم ميليشيات المستقوي وحرافيشه وأذنابه، في كل كيان هزيل ورميم، على صاحب النقد وقارع الجرس، ويصرح المعتوهون في وجهه: أتجرؤ على التطاول على الشرعية يا هذا؟! وبناء على ما تقدم، نظل الذين لا يحاسبون كبارهم، في خيبة مديدة، ويمضغ المظلومون لحم بعضهم بعضاً،  دونما نصير من كيان عادل، بينما يظل العدو الصهيوني قوياً!


وكل عام وأنتم بخير

كلمات دالّة: