• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

بكر أبو بكر يكتب: إسلاميات4: البراء وتوريث الحقد، ومسار الجهاد

بكر أبو بكر يكتب: إسلاميات4: البراء وتوريث الحقد، ومسار الجهاد

فتح ميديا – متابعات


فيما بين البشر مساحات اتفاق واسعة أشار لها الله سبحانه وتعالي في القرآن الكريم حيث الحث على التعارف والتآلف والعمل معا في حقيقة الاستخلاف والعبادة وإعمار الأرض (ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير-الحجرات 7 ) ما يجعل من "الملتقيات" بين الناس أكثر من "المبعّدات" ، وما هو بالفعل حاصل بين الأمم، إلا في عقول القلّة التي تكمن في داخلها وتستبطن العداء لكل ما هو مختلف عنها، ظانّة كل الظن أن مفهوم الولاء والبراء والاستعلاء يعني الحرب على الناس المختلفين (سواء كانوا الكفار أو غيرهم ) وليس على ذات الفعل المتمثل بكفرهم أوضلالهم ما يجب أن نجهد معا لهدايتهم، هذا من الأمم الأخرى لا الحقد عليهم وحربهم وقتلهم.


في المقابل يدخل مفهوم البراء والقتل حتى ضد المسلمين الآخرين ليصبح الحل في تكمين (من الكمون) الحقد وتوريثه، أو إعمال السيف في الآخرين حين (التمكين) ضاربين بعرض الحائط (الجهاد) بمعانيه المختلفة وبمعناه الأكبر (جهاد النفس) والكبير(بالقرآن)، وضاربين بعرض الحائط الإحسان، وحُسن الدعوة حتى لفرعون ومن هو جبار أكثر من فرعون كفرا وطغيانا وعدوانا؟ ومع ذلك قال الله تعالى لرسوليه موسى وهارون معا (فقولا له قولا لينا لعلّه يتذكر أو يخشى-طه (44) ) لماذا ؟ تصور الرفق والمحبة والبحث عن الهداية وإمكانية الالتقاء لعلّنا نصل إليها، تقول الآية الكريمة معلّلة (لعلّه يتذكر أو يخشى... ) ومن هنا تصبح حتى العدوانية والطغيان والظلم كمبررات للقتال تحتاج لمراحل حتى نصل فيها للإذن بدفع الظلم عبر القتال (كشكل من أشكال الجهاد) وفق الآية العظيمة (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير (39) الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز (40 )-سورة الحج).