• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

بكر أبو بكر يكتب : إسلاميات2: توافق الوحدانية والاختلاف كمسلمين

بكر أبو بكر يكتب : إسلاميات2: توافق الوحدانية والاختلاف كمسلمين

فتح ميديا – متابعات


إن الاسلام نظام كوني شامل، وناموس إلهي توحيدي يتحكم بالبشر والعالمين والكون ، ويفطر الناس عليه كما قال خير البرية عليه الصلاة والسلام (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)، وهذه الفطرة هي الإسلام كما قال ابن حجر نقلا عن ابن عبد البر، وهو النظام الميزان العادل الذي يسيّر الكائنات جميعا، لذا فهي تسبّح بحمده -أفعلها الانسان أم لم يفعل- (تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا (44) الاسراء)، ومن هنا تظهر كثير من التعريفات الهامة التي تعطي الدين بُعدا عالميا و كونيا متى ما كان التوحيد والاجتهاد من قواعده، وبناء عليه فإن الاسلام هو هو منذ آدم حتى اليوم وإن اختلفت التعبيرات الطقوسية و الفروع.


أن نتفق مع الأمم الاخرى في الشعائر المنبثقة عن العقائد، وفي بعض اليقينيات الايمانية ما هي أصول أسلامنا فهذا واقع ولكن أن ننفى عن الأمم الأخرى أو الاديان الأخرى امتلاكها نظرة قد لا نقرّها لشكل الوحدانية فهذا ظلم للعقل وعدم وعي بطبيعة الاسلام الكوني، فما بيننا من متفقات الكثير سواء في الأصل أو فيما يجمعنا.


لماذا نحن مختلفون كمسلمين اليوم؟ وأين من الممكن أن نكون متفقين مع الأديان الأخرى؟ قد يستعجل البعض للقول أن الديانات الابراهيمية الثلاثة (يقولون أنها ثلاثة ومنسوبة لإبراهيم) تتفق بالتوحيد! ما يعزل أديان أخرى تؤمن بالتوحيد على طريقتها ربما بالتعريف ما لا نتفق معه، والأصوب بفهمنا أو رأينا أننا نتفق مع معظم الاديان والأمم بكثير من (القيم) المشتركة بشريا، وكثير من طرق (التعامل) وربما بالتوحيد، وإن اختلفت التعبيرات مما لا نقره ضمن عقائدنا بالطبع، ولهم دينهم هنا ولنا ديننا، ما يجعل المساق الديني مع معظم أمم الأرض (اقترابي) وليس (افتراقي).