• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

حيّا الله الشاب.... وخاب الموتورون

حيّا الله الشاب.... وخاب الموتورون

حيا الله أخواتنا وإخوتنا الوطنيين الفتحاويين في الضفة، الذين تجاوزوا حاجزاً شيطانياً، أراده الموتورون، أن يكون كابحاً لحركتهم، وكاتماً لصوتهم، ومحبطاً لأمنياتهم!


حيّا الله الحضن الدافيء، الذي انفتح اليوم بأريحية، في مخيم الأمعري، شقيق مخيمات جنين وبلاطة وعسكر وقلنديا وشعفاط وعايدة وعقبة جبر وعين السلطان والجَلَزون والدهيشة والعَزة ونور شمس والفوار وطولكرم والعروب وعين بيت الماء ودير عمار والفارعة، والنويعمة. حيا الله الرجال الرجال من قرانا الباسلة في أقدم وأعرق وأعز ريفٍ على وجه البسطة ظل قائماً وشامخاً منذ الأزل، ولم تذروه الرياح الهائجة. حيا الله مدن فلسطين الزاهية الأصيلة حاضنة الحضارة وذكريات العز والكفاح الوطني. حيا الله الفتحاويين جميعاً والمناضلين المجاهدين من كل مشرب، وقد بدأوا سياقهم النبيل، لاستعادة البوصلة، والوحدة الوطنية، والكرامة التي أهدرها المنسقون الأمنيون فتبادعت بجريريتهم المسافة بيننا وبين شعبنا، بعد أن كنا في قلب هذا الشعب وفي بؤبؤ عينه، نتمثل روحه ونحمل أمنياته مع أرواحنا على أكفنا!


حيا الله الشباب الثائر والكادر الشجاع، الذي لم ترهبه تهديدات الموتورين الإقصائيين، حراس الانقسام والخصومات، وصُنّاع البغضاء الفاسدين المارقين، الحالمين بمجد لن تطاله قاماتهم القصيرة. لقد بات لهؤلاء المناضلين الشجعان، الحق في ألا يخذلهم أحرار فلسطين وشرفائها في أربع رياح الأرض، إذ اصبح واجباً على الوطنيين الفلسطينيين أينما كانوا، أن يرفدوا طليعتنا الأمينة المخلصة في الوطن، بعونٍ معنوي ومساندة فعلية، لإعلاء الصوت ولانتزاع حق الأحرار في أن يتوحدوا، وحق الفتحاويين في إعادة الاعتبار لحركتهم التي أفسد أوقاتها الديكتاتور الصغير، والمتنفذون ومنهم أعضاء مركزية فاشلون، عجزوا عن الدفاع عن آبائهم المرحومين، الذين أسمعهم عباس لعنته عليهم، في اجتماعات رسمية. فمن لا يدافعون عن آبائهم، لا يمكن أن يدافعوا عن شعب وقضية، ومن أوصلوا "فتح" رائدة النضال الفلسطيني الى هذه الحال المزرية، ليسوا إلا موتورين، فإما هم يتطلعون الى مشروع روابط قرى، أو يريدون الاستمرار في الاستفادة من المزايا حتى رمق السلطة الأخير!


إن حراك الكادر الفتحاوي في الضفة، يؤسس لمرحلة جديدة، يستعيد بها الفلسطينيون العلاقة الحميمة مع الأشقاء ويدشن فيها الوطنيون، مرحلة التحام حقيقي بالجماهير الشعبية لمواصلة الكفاح الوطني الذي لا مناص منه. فمنذ الآن، لا قنابل فلسطينية، مسيلة للدموع، تُطلق على فلسطينيين، ولا رصاص فلسطيناً يطلق على الشعب الفلسطيني، ولا زنازين تعذيب للفلسطينيين، بأيدٍ فلسطينية، في الضفة وغزة، وليس لأحد أو طرف أو جهاز أمن، أياً كانت مرجعياته، الأهلية أو الجدارة في الاستقواء على شعب فلسطين المناضل الصابر. وليس لرئيس أو متزعم في ظلاله، أو  أمير يتمحك بالدين، أو يتزعم في ظلاله، الحق في تلفيق الاتهامات للناس والزج بها في السجن وإطلاق الرصاص عليها أو تعذيبها في السجون. لذا فإن المعنى الأول، بل إن جذر المعاني كلها، في حراك الكادر الفتحاوي في الضفة، هو أن الفلسطينيين أحرار رغم أنف البغاة والموتورين والحالمين بالمجد الزائف!


كنا في الأمس القريب، نتطلع الى استجابة السلطة لجهود الرباعية العربية، وقد تهيأ الكادر الفتحاوي المناضل، لإنجاح المسعى الحميد لجمع الشمل الفتحاوي. لكن الموتورين، حراس كل الخصومات وزمنها الرديء، فسروا المحاولة العربية الطيبة، بأنها مؤامرة لتنصيب رجل بعينه رئيساً. قيل لهم إن المبادرة العربية، لم تطرح أية اقتراحات سوى المصالحة الفتحاوية وإنهاض فتح برعاية عباس نفسه، على أن تجري الأمور في سياقها الدستوري، وتذهب الى مصالحة وطنية شاملة، فيتاح للشعب الفلسطيني أن يقرر بإرادته الحرة. لكن الموتورين الذين يخشون المصالحة التي يعتبرها كل منهم كارثة شخصية تحيق به، أصروا على أن المصالحة مؤامرة، وذهبوا سريعاً في محاولة ارتجال مؤتمر تفجيري، يكرس الحال المتردية ويمد حبل الغواية لحالمين بعضوية المركزية، لكي يكونوا مرشحين لعضوية تمنحهم الفرصة بأن يقعدوا على تلها بعد خرابها!


حيا الله الكادر الفتحاوي في الضفة، الذي قرع الجرس، منبها الى موعد صحوة الوعي النوعي المستحقة، والى مبادرته الشجاعة التي أكدت على أن عباس كلما أوغل في إقصاء الناس أقصى نفسه، وكلما سجن الناس، سجن نفسه، وكلما تغاضى عن الحقائق على الأرض، تغاضت عنه الأوقات وتجاوزه السياق!